الأوّل : هل الدخول شرط اللزوم أو شرط الصحّة ؟ ذهب الشهيد الثاني والمقدّس الأردبيلي والسبزواري إلى الأوّل وأنّ العقد صحيح والدخول شرط اللزوم ، ولو كان شرطاً للصحّة يلزم أُمور لا يمكن الالتزام بها :
1 - لزمت حرمة الدخول في حال كونها مريضة لأنّ المفروض أنّ النكاح باطل ، والدخول في نكاح باطل حرام .
2 - لزم تجديد العقد بعد البرء .
3 - لزم الدور لأنّ الصحّة متوقفة على الدخول ، مع أنّه بالإجماع متوقف على صحّة العقد .
وعلى ضوء ذلك فيكون أشبه بعقد القرض الذي يملك بالتصرف لا بالقبض ولا يكون مثل الفضولي الذي لا تحصل الملكية فيه إلّا بالإجازة .
وهناك وجه آخر ، وهو أن يكون العقد صحيحاً والدخول كاشفاً عنها ، وعدمه كاشفاً عن البطلان مثل الإجازة في الفضولي .
وأمّا الإشكالات الثلاثة فترتفع بأنّ الشرط للصحّة ليس نفس الدخول بوجوده الخارجي . بل هو كاشف عن تحقّق الشرط حين العقد وهو وصف التعقّب بالإجازة ، فكان العقد واجداً لهذا الوصف غير مكشوف لنا إلّا بالدخول ، وعلى ذلك فالدخول شرط الصحّة بمعنى أنّها كاشفة عن تحقّق الشرط ضمن العقد ، فعند ذلك ترتفع جميع الإشكالات الواردة في كلام المشايخ الثلاثة ، ولا نطيل الكلام بدفعها .
2 - ولو ماتت هي قبل الدخول ، ومات هو بعدها في مرضه . قال العلّامة في القواعد : ففي توريثه منها نظر . وجه الحرمان هو انكشاف فساد العقد بعدم الدخول والموت في المرض ، وبعبارة أُخرى يصدق أنّه مات في مرضه قبل الدخول .
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 340
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٤٠