دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . ( « 1 » )
وقال ابن قدامة : حكم النكاح في المرض والصحّة سواء في صحة العقد وتوريث كلّ واحد من صاحبه في قول الجمهور ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : أيّ الزوجين كان مريضاً مرضاً مخوفاً حال عقد النكاح فالنكاح فاسد ، لا يتوارثان به ، إلّا أن يصيبها فيكون لها المسمّى في ثلاثة ( « 2 » ) مقدّماً على الوصية ، وعن الزهري ويحيى بن سعيد مثله . ( « 3 » )
وما جاء في كلام الشيخ والمحقّق هو المعروف بين الأصحاب ووصفه في الدروس ( « 4 » ) : بأنّه مشهور ، وفي المسالك ( « 5 » ) : جزم به الأكثر ، وفي مفتاح الكرامة ( « 6 » ) : إنّي لم أجد مخالفاً . نعم في الطبقات للمحقّق الطوسي ما نصه : قال بعض أصحابنا : بطل العقد ولم ترثه المرأة ، وعليه كلام ، وهذه العبارة ربّما أشعرت بالمخالفة أو التوقّف . ( « 7 » )
وقبل الخوض في الاستدلال على المسألة نذكر حكم القاعدة الأُولى فنقول :
إنّ مقتضى القاعدة هو صحّة عقد المريض والمريضة وإن ماتا بذلك المرض قبل البرء ، وذلك كبيع المريض وشرائه إذا لم يكن فيه محاباة ، وأيّ فرق بين تزويجه وسائر تصرفاته المنجزة حيث لا يحكم عليه بالبطلان ، غاية الأمر يدور الأمر بين كونه من الثلث أو من الأصل ، فالحكم بالبطلان في خصوص موت الزوج قبل
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / المسألة 132 ، كتاب الميراث .
( 2 ) لو أراد من الإصابة ، الدخول يكون موافقاً لقول الإمامية ، ثمّ لم يتبيّن معي قوله « في ثلاثة » .
( 3 ) المغني : 6 / 369 .
( 4 ) الدروس : 2 / 358 .
( 5 ) المسالك : 2 / 369 .
( 6 ) مفتاح الكرامة : 8 / 186 .
( 7 ) مفتاح الكرامة : 8 / 186 .