البناء الخارجي ، فعلًا لم تسلم إليها ، فالبناء أشبه بالعين المرهونة عند المرتهن ، فلا يجوز للراهن بيعها قبل تحرير رقبتها من الرهن ، وعلى ما ذكره يكون الميراث في ذمّة الوارث بعد الموت وهو خلاف ظاهر الأدلة ، فالمقام أشبه بالخمس والزكاة المتعلّقة بالأعيان فأصحاب الخمس والزكاة وإن لم يكونوا مشاركين للمالك في العين ، لكن لا يحلّ للمالك التصرف فيها إلّا بتحرير الرقبة من ذلك الحق ، أو بإذن وليّهما .
ثمّ لا شك أنّها ترث من قيمة كلّ منصوب في البيوت وغيرها ، فترث من قيمة الدولاب والعريش الذي عليه أقسام الكرم ، والرحى والحمام ، ومعصرة الزيت والسمسم والعنب والإصطبل والمراحيض ، حتى القدور المنصوبة التي يطبخ فيها الكراع والهريس . نعم الأشجار المعدّة للقطع أو المشرفة على السقوط ، فلا يبعد إرثها من عينها ، ومثلها أغصان الشجرة اليابسة ، وعلى كلّ تقدير ففي موارد الشكّ الأولى هو التصالح .
إنّما الكلام في القنوات والعيون والآبار والأنهار ، فلا شكّ انّها ترث من قيمة الآلات الكائنة فيها ، ومن عين الماء الموجود حال الموت . إنّما الكلام في الماء المتجدد ، فالظاهر أنّها بحكم الأرض لأنّ الماء يترشّح من الأرض شيئاً فشيئاً فيجتمع فيصير ماءً كثيراً .
وهناك فروع مختلفة يعلم حالها ممّا ذكرنا .
والظاهر أنّ الدين يقسّط على الأرض ، والتركة لظاهر قوله تعالى : (
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
) ( النساء / 11 ) فكأنّ معادل الدين والوصية غير موروث فعند ذلك فمجموع التركة شيء والخارج منها شيء آخر ، فنسبة الخارج إلى كلّ جزء من أجزاء التركة متساوية فلا معنى لتخصيصها ببعض التركة دون بعض .