2 - أن تقوّم باقية فيها بأُجرة بناء على أنّها لا ترث من الأرض ، فتكون في غير ملكها . فتكون بأُجرة جمعاً بين الحقّين .
يلاحظ عليه : أنّ ظاهر النصوص غير ذلك ، فانّ قولهم : « فيقوّم ذلك البناء » أو « ولهنّ قيمة البناء » ، ظاهر في أنّ لهنّ قيمة البناء بلا شرط وقيد ، وقد عرفت أنّ المتبادر أنّ البناء بالوصف الموجود في زمان حياة الزوج ينتقل إلى الورثة ، وكان الوصف الموجود هو عدم الأُجرة على البناء في الأرض .
3 - أن تقوّم آلات البناء والأشجار من دون ملاحظة الهيئة البنائيّة التي لها قيمة في نظر العرف . فإنّ مواد البناء شيء ، والتركيب الحاصل بفعل العمال شيء آخر ، ولكلّ قيمة خاصّة .
يلاحظ عليه : أنّه وإن وردت قيمة الآلات في مثل قوله : « ولكن لهنّ قيمة الطوب والخشب » ولكن ورد أيضاً قيمة البناء ، ولا وجه لعدم ملاحظة الهيئة التركيبية .
ثمّ إنّه هل ترث الزوجة من البناء أعيانها غير أنّ للوارث نقل حصتها من العين إلى القيمة ، أو أنّها ترث القيمة ابتداءً ، ولا يصح أن تجبر على الرضا بالعين . الظاهر هو الثاني لظهور الروايات في كون الميراث هو القيمة أوّل الأمر ، ففي رواية حماد بن عثمان : « إنّما جعل للمرأة قيمة الخشب » ، وفي رواية يزيد الصائغ : « ولكن لهنّ قيمة الطوب والخشب » وفي رواية بكير : « إلّا أن يقوّم البناء والجذوع والخشب ، فتعطى نصيبها من قيمة البناء » إلى غير ذلك من الروايات .
ومع ذلك كلّه ليس للوارث بيع الدار والبناء قبل دفع نصيبها أو كسب رضاها . فما في الجواهر من « ثبوت نصيبه في ذمة الوارث من غير فرق بين بذل الوارث العين وعدمه ولا بين امتناعه من القيمة وعدمه وإن كان مع الامتناع يبقى في ذمته إلى أن يتمكن الحاكم من إجباره » غير تام ( « 1 » ) فإنّ الظاهر أنّه يرث قيمة
هامش
( 1 ) الجواهر : 39 / 217 .