بمنزلتهما أعني العمّ والخال .
وبعبارة أُخرى : ترث كل طائفة إرث من يتقرّب به فالعمومة تتقرّب بالأب ، فترث إرثه ، والخؤولة تتقرّب بالأُمّ فترث إرثها .
ولصاحب الجواهر هنا بيان آخر : وهو أنّ جهة القرب الإخوة ، فالعمّ أخو أبي الميّت ، والخال أخو أُمّ الميّت ، فتنزل الأبوان منزلة الأخ والأُخت ونصيبهما الثلثان والثلث ، فكذا من يتقرّب بهما .
ولا يخفى بعده عن مفاد الحديث ، لأنّ مفاده أنّ المتقرِّب يرث نصيب من يتقرّب به ، فيفترض أنّ المتقرّب به حيّ وارث ، فالمتقرّب يأخذ نصيبه ، وأمّا تبديل رابطة المتقرّب به مع الميّت إلى الرابطة الموجودة بينه وبين المتقرِّب فهو أمر بعيد عن أذهان العرف كما لا يخفى .
* * * هذا كلّه في تقسيم التركة بين العمومة والخؤولة ، وأمّا تقسيمها بين أنفسهم إذا كانوا مجتمعين فنقول : فلكل من العمومة والخؤولة صورتين فلنقدم البحث عن العمومة فنقول :
1 - أن يكونوا عمّا وعمّة من جهة واحدة .
2 - أن يكونوا عمّا وعمّة لا من جهة واحدة .
وحكمهما عند الاجتماع مع الخؤولة نفس حكمهما عند الانفراد عن الخؤولة ولأجل الايضاح نأت بإجمال ما تقدّم .
الف : إذا كانت العمومة من جهة واحدة ، فانحصرت العمومة في الأب والأُمّ ، أو الأب أو الأُمّ ، فقد عرفت أنّ المحقّق حكم في الجميع بالتفاضل بين العمّ
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 281
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٨١