تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بالأب خاصة اتحد أو تعدد ، ولا يمنع المتقرّب ، بالأُمّ بل يأخذ المتقرّب بالأُمّ السدس إن كان واحداً ، والثلثَ إن كان أكثر بالسوية والباقي للمتقرّب بالأبوين ذكوراً كانوا أو إناثاً أو هما بالسوية ، ويقوم المتقرب بالأب مقام المتقرّب بالأبوين عند عدمه . . . . وهو خيرة السيد الأُستاذ قال : « ولو اجتمع الخؤولة من قبل الأب والأُمّ أو الأب مع الخؤولة من قبل الأُمّ ، فالسدس للأُمّي مع الانفراد ، والثلث مع التعدد ، يقسّم بالسوية مطلقاً ، والباقي للخئولة من قبل الأب والأُمّ ومع فقدهم للخئولة من قبل الأب ، ومع التعدّد يقسّم بالسوية مطلقاً » . ( « 1 » ) أقول : إنّ الحكم الأوّل والثاني ، أطبقوا عليهما وليس فيهما ما يزاحم الضوابط . وتؤيده رواية الحسن بن عمارة من أنّ أعيان بني الأُمّ أقرب من بني العلات ، مضافاً إلى ما ذكره المفيد ، من وجود السببين في الأوّل دون الثاني . وأمّا الحكم الثالث أي تقسيم المال أثلاثاً الثلثان لخئولة الأب ، والثلث أو السدس لخئولة الأُمّ فهو موافق للقاعدة وذلك بوجهين : 1 - إنّ الجميع يتقرّبون إلى الميّت ، عن طريق الأُمّ ، لأنّهم إخوته أو أخواته ، لكن شدّة ارتباط الخؤولة للأبوين مع الأُمّ وضعفه في الخؤولة للأُمّ معها ، أوجب تقسيم التركة أثلاثاً . 2 - إنّ وارث الميّت أوّلًا وبالذات هو الأُمّ بالأصالة ، والخؤولة يتلقّون عنها فكأنّ الوارث الحقيقي هو الأُمّ وهؤلاء ورثتها وعندئذ تصبح الخؤولة للأبوين أو للأُمّ كلالة لأُمّ الميّت أي إخوة لها ، ومن المعلوم أنّ نصيب كلالة الأب ، هو الثلثان ، ونصيب كلالة الأُمّ هو الثلث أو السدس .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة : 2 / 390 ، المسألة الخامسة من مسائل ميراث الأعمام .