بالأب والأُمّ أو بالأب .
ويرد عليه ، ما ذكرته آنفاً فإنّ الخؤولة كلّهم يتقرّبون من جانب الأُمّ فكأنّهم يرثون أُمّ الميت وهي أُختهم ، ومن المعلوم أنّ الإخوة ، والأخوات ، إذا اختلفت جهة قرابتهم كان لمن يتقرّب بالأب والأُمّ الثلثان ، ولمن يتقرّب بالأُمّ الثلث إن كانوا متعددين أو السدس إن كان واحداً .
لكن مقتضى ذلك تقسيم الطائفة الأُولى بالتفاوت ، لا بالسوية كما عليه المشهور ، والحقّ هو التقسيم بالتفاوت كما عليه القاضي قال :
فإن خلف خالًا أو خالة أو أكثر من قبل الأب أو من قبل الأب والأُمّ مع خالة من قبل الأُمّ كان للخالة من قبل الأُمّ السدس ، والباقي للخال والخالة أو الخؤولة والخالات من قبل الأب أو من قبل الأب والأُمّ للذكر مثل حظّ الأُنثيين . ( « 1 » ) هذا ما ذكره فيما كانت الخؤولة منفردة في الوراثة ، وقال فيما إذا كانت مجتمعة مع العمومة كان لمن يتقرّب بالأب ، من العمومة والعمّات ، الثلثان يقسّم بينهم على ما تقدّم بيانه والثلث لمن يتقرّب بالأُمّ واحداً كان أو أكثر يقسّم بينهم أيضاً .
والمراد من المتقرّب بالأُمّ ، الخؤولة ، وقد عرفت في كلامه الأوّل أنّ الخؤولة للأب والأُمّ ، يقتسمون بالتفاوت وغيره بالسوية .
مسألة : في اجتماع الأعمام والأخوال الثمانية :
لو اجتمع عمّ الأب وعمّته وخاله وخالته ، مع عمّ الأُمّ وعمّتها ، وخالها وخالتها . فالمشهور أنّ لمن يتقرّب بالأب الثلثين وللمتقرّب بالأُمّ الثلث .
ثمّ إنّ صنف المتقرّب بالأب ، يقسّم الثلثين أثلاثاً فثلث الثلثين لخال الأب
هامش
( 1 ) المهذّب : 2 / 148 .