وتنبّه صاحب الجواهر بالاشكال وحاول أن يدفعه وقال : نعم كان قرابة الأب بالتفاوت لكن يمكن هنا ترجيح أصالة التسوية وقرابة الأُمّ على خصوص ذلك . ( « 1 » )
يلاحظ عليه : أنّه لو قلناه بأنّ التسوية بين الخؤولة للأب والأُمّ لأجل قرابة الأُمّ ، يلزم إشكال آخر ، وهو تقسيم المال كلّه بالسوية بين عامّة أفراد الخؤولة لا التقسيم أثلاثاً . مع أنّه لم يقل به أحد .
* * *
عند اجتماع العمومة والخؤولة :
إلى هنا تبيّن حكم كل من العمومة والخؤولة إذا كانوا غير مجتمعين ، وأمّا إذا كانوا مجتمعين فالمشهور بين الأصحاب اعتماداً على النصوص :
إنّ للعمومة الثلثين واحداً كان أو أكثر ، ذكراً كان أو أُنثى ، وللخئولة الثلث واحداً كان أو أكثر ، ذكراً كان أو أُنثى ، وبالجملة إذا اجتمعت العمومة والخؤولة ، فللأُولى الثلثان في جميع صورها ، وللثانية الثلث في جميع أحوالها ، ويدل عليه خبر أبي أيوب : عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إنّ في كتاب عليّ ( عليه السلام ) أنّ العمّة بمنزلة الأب ، والخالة بمنزلة الأُمّ . قال : وبنت الأخ بمنزلة الأخ وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجرّ به إلّا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه » . ( « 2 » )
ومعنى ذلك أنّ العمومة تنزل منزل الأب ، والخؤولة منزلة الأُمّ ويفرض أنّه مات عن أب وأُمّ ، فكما أنّه يقسّم المال حينئذ أثلاثاً فهكذا إذا مات عمّن هما
هامش
( 1 ) الجواهر : 39 / 118 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الحديث 6 .