المرتبة الثالثة : الأعمام والأخوال :
إنّ الوراثة في المذهب الإماميّ مبنيّ على قاعدة الأقرب فالأقرب أخذاً بقوله سبحانه : (
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
) ( « 1 » ) وهذه القاعدة محفوظة في جميع الطبقات الثلاث سواء شكّل الوارث عمود النسب أو حاشيته ، فالوارث هو الأولى والأقرب إلى الميت ، ولا نخرج عن ذلك الأصل إلّا بدليل .
ويظهر ذلك ببيان أمرين :
1 - انّ الوارث تارة يشكل عمود النسب وهو الأبوان والأجداد ، من جانب الفوق ، والأولاد وإن نزلوا من جانب السفل ، فلو افترضنا الميت محوراً ، يكون من ولّده وإن علا ، ومن هو ولّده وإن نزل من عمود النسب .
وأُخرى يكون من حواشيه كالإخوة والأخوات ، والنابتة من جانب الأب والأُمّ ، أو الأعمام والأخوال النابتة من جانب الأجداد ، فالوارث تارة يشكل ، العمود الفقري للولادة والنسب ، وأُخرى ، حواشيه ولو أحقه كما عرفت .
2 - انّ للنسب طبقات ثلاث :
1 - الأبوان من غير ارتفاع والولد وإن نزل .
2 - الإخوة وأولادهم وإن نزلوا ، والأجداد وإن علوا .
3 - الأعمام والأخوال وأولادهم .
هامش
( 1 ) الأنفال / 75 .