مكان الأُخت ، الأخ كم تعطون له ؟ فقال السدس لأنّه ليس بذي الفرض فيرث ما بقي بعد اخراج أصحاب الفروض ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : « إنّ اللّه قد سمّى للأخ الكل ، والكلّ أكثر من النصف لأنّه قال في حقّ الأُخت : (
فَلَهَا النِّصْفُ
) وقال في حقّ الأخ : (
وَهُوَ يَرِثُها
) يعني جميع المال إن لم يكن لها ولد ، فلا تعطون الذي جعل اللّه له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً وتعطون الذي جعل اللّه له النصف تماماً » .
وبعبارة أُخرى ، لو كان مكان الأُخت للأب ، أخاً للأب ، لا يدفع له إلّا السدس ، فكيف يدفع للأُنثى أزيد منه ، ولا تزاد أُنثى من الأخوات على ما لو كان ذكراً لم يزد عليه .
الفرع الثاني : امرأة تركت أُمّا وزوجاً وإخوة لأُمّ ، وأُختاً لأب :
الأخذ بظواهر الفرائض يوجب العول : إذ للأُمّ ، السدس وللزوج النصف ، وللإخوة للأُمّ ، الثلث ، وللأُخت للأب النصف فتعول الفريضة من ستة إلى تسعة . 9 / 1 + 3 + 2 + 3 .
فيعطى للزوج ثلاثة أسهم وللإخوة للأُمّ ، سهمان وللأُخت للأب ثلاثة أسهم ، كلّها من تسعة أسهم . فردّه الإمام بوجهين :
لو كان مكان الأُخت للأب ، أخ للأب كم يعطون له ؟ فقال : ليس له شيء . وهذا من العجب الأُخت ترث ولو كانت ذكراً لا ترث !
ثمّ طلب السائل رأي الإمام فقال : المال للطبقة الأُولى ، أعني : الأُمّ وليس معها شيء للإخوة مطلقاً .
* * *