أقول : إنّ الروايات الحاكية لفعل النبي الأكرم على أقسام :
1 - ما هو صريح في أنّ مورده أُمّ الأُمّ ، فعن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « إنّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم أطعم الجدة أُمّ الأُمّ السدس وابنتها حية » . ( « 1 » )
2 - ما هو صريح في أنّ موردها أُمّ الأب مضافاً إلى الأُولى ، فعن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « إنّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم أطعم الجدة أُمّ الأب السدس وابنها حيّ ، وأطعم الجدة أُمّ الأُمّ السدس وابنتها حية » ( « 2 » ) وهل هما روايتان أو رواية واحدة ، نقلت الأُولى ناقصة ؟
3 - ما يحكى أنّه أطعم الجدة من دون تفسيره بأُمّ الأُمّ أو بأُمّ الأب : روى زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « إنّ رسول اللّه أطعم الجدّة السدس طعمة » ( « 3 » ) . ولعلها ، إجمال ما رواه جميل في الروايتين المتقدمتين .
وعن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إنّ رسول اللّه أطعم الجدّة السدس ولم يفرض لها شيئاً » . ( « 4 » )
4 - ما يدل على أنّه أعطى الجدّ إمّا بلفظ الطعمة أو بجعل السهم ( « 5 » ) وتصوّر أنّ الجدّ ، مصحف الجدّة في سائر الروايات بعيد جدّاً إذ ليس هنا حديث واحد ، بل أحاديث متعددة ومن البعيد أن يتطرق التصحيف إلى الجميع .
وأمّا ما ورد عن أئمة أهل البيت فهي بين أُمّ الأب ( « 6 » ) وأُمّ الأُم ( « 7 » ) أو كلتا الجدّتين ( « 8 » ) ولعلّ الإمعان في الجميع يشرف الفقيه على القطع بعمومته الحكم لمطلق الجدّة ، من دون اختصاص الجدّ أو الجدّة لأب .
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 و 9 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 و 9 .
( 3 ) المصدر نفسه : الحديث : 4 و 3 .
( 4 ) المصدر نفسه : الحديث : 4 و 3 .
( 5 ) المصدر نفسه : الحديث 5 ، 8 ، 13 ، 16 ، 17 ، 18 .
( 6 ) المصدر نفسه : الحديث 6 ، 10 ، 9 .
( 7 ) المصدر نفسه : الحديث 6 ، 10 ، 9 .
( 8 ) المصدر نفسه : الحديث 6 ، 10 ، 9 .