2 - أنّ هناك روايات ربما يستشم منها قول الصدوق ، ففي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في أبوين وجدّة لأُمّ ؟ قال : « للأُمّ السدس وللجدّة السدس وما بقي وهو الثلثان للأب » . وبهذا المضمون غيرها ( « 1 » ) فإنّ ظاهرها كون السدس ميراثاً ، فينطبق على المنسوب إلى الصدوق .
ولكنّها محمولة على استحباب الطعمة بالسدس على ما تضافرت عليه الروايات التي ستمرّ عليك في البحث الآتي .
طعمة الجد والجدّة :
إنّ الأجداد وإن كانوا لا يرثون مع الوالدين ولكنّ مقتضى سيادتهم على الوالدين تشريع إعطاء شيء لهم . وهذا هو الذي طلبه النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم من اللّه سبحانه واستجيبت دعوته ، فعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إنّ اللّه فرض الفرائض ولم يقسم للجدّ شيئاً ، وإنّ رسول اللّه أطعمه السدس فأجاز اللّه جلّ ذكره له ذلك » . ( « 2 » )
ولأجل ذلك اتفقت كلمة الأصحاب على الطعمة إلّا من عرفت وبما أنّ الطعمة من المفاهيم ذات الإضافة فلها إضافة إلى المطعِم ، والمطعوم له ، والمطعوم ، ثمّ حكمها وشرطها ، فيلزم البحث في أُمور :
1 - ما هي الطعمة لغة ؟
فسّرت الطعمة بالأكل والتذوق ، ومن الأوّل قولهم : جعل سلطان ناحية كذا طعمة لفلان ، أي مأكلة له ، ومنه ما في التاريخ : أنّ معاوية أعطى مصرَ عمرو بن
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 10 ، ولاحظ الحديث 11 - 12 - 13 - 15 - 18 .
( 2 ) الكافي : 1 / 267 ، باب التفويض ، لاحظ روايات الباب .