هذه هي وجوه البحث في هذه المسألة وإليك البحث عنها واحداً بعد الآخر :
المقام الأوّل : هل ولد الولد يقوم مقام الولد ، مطلقاً أو مشروطاً بعدم الوالدين ؟
اتّفقت الإمامية على الأوّل ولا يوجد بينهم مخالف إلّا الصدوق في المقنع والفقيه .
قال الشيخ : « ولد الولد يقوم مقام الولد ، ويأخذ كلّ واحد نصيب من يتقرّب به ، فولد البنت يقوم مقام البنت ذكراً كان أو أُنثى ، وولد الابن يقوم مقام الابن ذكراً كان أو أُنثى » . ( « 1 » )
وعلى هذا ، فهم يرثون سواء كان الوالدان موجودين أو لا .
وأمّا أهل السنّة ، فالعبرة عندهم بولد الابن سواء كان ذكراً أو أُنثى فهو يشارك الأبوين في الوراثة ، دون ولد البنت فلا يرث مع الوالدين ذكراً كان أو أُنثى .
قال الخرقي في متن المغني : « وليس للأب مع الولد الذكر أو ولد الابن إلّا السدس » وقال أيضاً : « وللأُمّ الثلث إذا لم يكن ولد ولا ولد ابن ، فإن كان له ولد . . . فليس له إلّا السدس » . ( « 2 » )
ويؤيد ذلك : أنّ الشيخ ينقل عنهم ويقول : فولد البنت لا يرث على مذهب الشافعي . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف : 2 ، كتاب الفرائض ، المسألة 57 ، وللعبارة ذيل نأتي به في المقام الثاني .
( 2 ) المغني : 6 / 233 - 234 .
( 3 ) الخلاف : 2 ، كتاب الفرائض ، المسألة 57 .