الاستيلاء يتحقّق بأحدهما غالبا ، فما دام المبيع لم يوزن أو لم يكل ، وكان مشاعا بين مال المشتري والبائع ، لا يتحقّق الاستيلاء عليه .
فيكون ملاك المسألة ، بيع الشيء قبل قبضه من الغير .
أمّا أهل السنّة ، فهم على أقوال أربعة :
1 - قال مالك : يجوز بيع ما عدا الطعام قبل أن يقبض .
2 - قال أبو حنيفة : لا يجوز في المنقول ويجوز في غيره .
3 - قال الشافعي : لا يجوز مطلقا من غير فرق بين الطعام وغيره .
4 - قال أحمد بن حنبل : لا يجوز في المكيل والموزون ويجوز في غيره ، وبه قال الحسن البصري وسعيد بن المسيب « 1 » .
وأمّا الشيعة ، فقد حكى العلّامة أقوالهم وإليك ملخّصها :
1 - قال ابن أبي عقيل والصدوق : لا يجوز فيما يكال ويوزن ويجوز في غيره .
2 - قال المفيد ، والشيخ في النهاية ، وابن البرّاج في الكامل وأبو الصلاح :
يجوز مطلقا ويكون قبض الثاني له نائبا عن قبض الأوّل ويكره ذلك فيما يكال أو يوزن وليس بمفسد للبيع ولا مانع من مضيّه .
3 - قال الشيخ في المبسوط والخلاف : لا يجوز في الطعام ويجوز في غيره .
وتبعه ابن البرّاج في المهذّب ، والحكم مختصّ بالمبيع ولا يعم السلف .
هامش
( 1 ) - الطوسي : الخلاف : 3 / 157 ، المسألة 97 ، بتلخيص منّا .