المنفصلة التي لم تتلف من فواكه الأشجار ولبن الحيوان وغيرهما ، وهو بعيد والأولى المصالحة .
ثمّ إنّ التلف في النبوي وارد مورد الغالب ، والمراد عدم امكان الوصول إلى المبيع حتى يدفع إلى البائع ، ولأجل ذلك جاء في رواية عقبة بن خالد سرقة المتاع مكان تلفه ، وبذلك يظهر حال كثير من الأمثلة التي ذكرها العلّامة في تذكرته ، كانفلات الطير ، والصيد ، واغراق البحر الأرض المبيعة ، أو وقوع صخور عليها من جبل أو اكتسائها بالرمل . . .
فروع ذكرها الشيخ :
1 - إذا امتنع المشتري عن دفع الثمن ولكنّه قبض المبيع بغير اذن البائع فهل هو مسقط للضمان أو لا ، الظاهر هو الأوّل لصدق الاستيلاء الكافي في تحقّق القبض وإن كان محرّما ، مضافا إلى انصراف الروايتين عن تلك الصورة .
2 - إذا كان المبيع مكيلا أو موزونا وقلنا بتوقّف القبض فيهما على الكيل والوزن فلو قبض المشتري جزافا فهلك عنده فهل يسقط الضمان بمجرّد قبض المشتري ، أو لا ؟ فصّل العلّامة بين القول بتوقّف القبض عليهما فلا يسقط وعدمه فيسقط ، والظاهر السقوط وإن قلنا بتوقّف القبض عليهما وذلك لانصراف النبوي عن مثله والمراد منه ما تلف تحت يد البائع ، والمفروض أنّه تلف تحت يد المشتري ، وأمّا رواية عقبة بن خالد فقد جعل الملاك الخروج من البيت وهو حاصل .
3 - إذا قلنا بأنّ القبض هو الاستيلاء وعدم كفاية التخلية ، فهل تكفي