دليل القول الرابع
ذهب صاحب المدارك إلى اختصاص الجواز بالحرمين الشريفين قائلًا بأنّ الأخبار الواردة في غيرهما ضعاف فالتقصير في الغير أقرب للبراءة والتقصير فرض المسافر .
يلاحظ عليه :
بأنّ صحيح حماد بن عيسى « 1 » يدلّ على الجواز في الأماكن الأربعة ، وفي سنده الحسن بن النعمان وهو ثقة كما ذكره النجاشي أضف إليه حديث سعد بن عبد اللّه القمي الذي رواه ابن قولويه في كامل الزيارات . « 2 »
المقام الثاني : في تحقيق المكان الذي يستحب فيه الإتمام
يقع الكلام تارة في الحرمين الشريفين ، وأُخرى في مسجد الكوفة ، وثالثة في الحائر الشريف ، وإليك الكلام في كلّ واحد :
الأوّل : في الحرمين الشريفين :
وللأصحاب في المقام أقوال ثلاثة :
الاقتصار على المسجدين .
وهو خيرة ابن إدريس في السرائر ، « 3 » والعلّامة في المختلف ، « 4 » والشهيدين في اللمعة وشرحها « 5 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 2 ) . كامل الزيارات : 248 ، الباب 81 ، الحديث 7 ، ط النجف الأشرف .
( 3 ) . السرائر : 1 / 343 .
( 4 ) . المختلف : 3 / 138 ، مؤسسة النشر الإسلامي .
( 5 ) . اللمعة الدمشقية : 1 / 375 .