ورواية سعد بن عبد اللّه فالجميع محكوم بحكم واحد جوازاً ومنعاً .
الثاني :
الروايات الآمرة بالتقصير الدالّة على لزوم التقصير ما لم يعزم على إقامة عشرة ، وهي روايات مستفيضة نذكر بعضها : 1 . صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن التقصير في الحرمين والتمام ، فقال : « لا تُتِمَّ حتى تجمع على مقام عشرة أيّام » . « 1 »
2 . صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليه السَّلام عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو تمام ؟ قال : « قصّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيّام » . « 2 »
خبر محمد بن إبراهيم الحضيني قال :
استأمرت أبا جعفر في الإتمام والتقصير قال : « إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيّام وأتم الصلاة . . . » . « 3 » ولا يصحّ حملها على بيان أحد فردي التخيير ، وذلك لأنّها تنهى عن الفرد الآخر كما في صحيحة معاوية بن وهب كما لا يصح حملها على التقيّة ، لأنّ أبا حنيفة كان قائلًا بالتقصير ، وأمّا غيره فقائلون بالتخيير ، فكان جواز التقصير أمراً مجمعاً عليه .
الثالث :
ما يدل على أنّ الأمر بالإتمام كان لدفع المفسدة . روى معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : مكة والمدينة كسائر البلدان ؟ قال : « نعم » . قلت : روى عنك بعض أصحابنا أنّك قلت لهم : أتموا بالمدينة لخمس ، فقال : « إنّ أصحابكم هؤلاء كانوا يقدمون فيخرجون من المسجد عند الصلاة ، فكرهت ذلك لهم ، فلهذا قلته » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 34 ، 32 ، 15 ولاحظ الحديث 33 ، ولاحظ رواية أبي ولاد الحناط في الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 34 ، 32 ، 15 ولاحظ الحديث 33 ، ولاحظ رواية أبي ولاد الحناط في الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 34 ، 32 ، 15 ولاحظ الحديث 33 ، ولاحظ رواية أبي ولاد الحناط في الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 27 وهو موحد مع الحديث 34 .