هذه هي الوجوه التي يمكن بها ، دعم القول المشهور من عصر الشيخ إلى يومنا ، ومع ذلك كلّه فيمكن الاستدلال على قول الصدوق بالوجوه التالية :
حجّة القول بالقصر
يمكن الاستدلال على تعيّن القصر بوجوه :
الأوّل :
الظاهر من رواية علي بن مهزيار الماضية « 1 » ومن صحيح سعد بن عبد اللّه الآتية ، انّ الشهرة الفتوائية بين قدماء الأصحاب أي بطانة علوم العترة ، كانت على القصر روى سعد بن عبد اللّه قال : سألت أيوب بن نوح عن تقصير الصلاة في هذه المشاهد : مكة والمدينة والكوفة وقبر الحسين عليه السَّلام والذي رُويَ فيها فقال : أنا أُقصر ، وكان صفوان يقصر ، وابن أبي عمير وجميع أصحابنا يقصرون . « 2 » ولا يخفى انّ لسان صحيح سعد ، هو عدم جواز الإتمام وما نقل عن العلّامة المجلسي في كتاب البحار بأنّه لا ينافي التخيير فإنّهم اختاروا هذا الفرد ، غير تام ، إذ لو كان جائزاً وكان أفضل الأفراد ، فما هو الوجه في اتّفاقهم على تقديم المرجوح على الراجح . يلاحظ عليه :
أنّ الشهرة الفتوائية وإن كانت محقّقة في المقام ولكنّها إنّما توهن إذا كانت غير مردودة ، وقد عرض علي بن مهزيار فتوى فقهاء الأصحاب على الإمام ، ولم يوافقها وقال : « فأنا أُحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثِّر فيهما من الصلاة » كما مرّ . وتوهم انّ الشهرة الفتوائية على القصر تختص بالحرمين دون جامع الكوفة والحائر ، لعدم ذكر منهما في رواية علي بن مهزيار ، مدفوع بورودهما في صحيح حماد
هامش
( 1 ) . المستدرك : الجزء 6 ، الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 و 3 .
( 2 ) . المستدرك : الجزء 6 ، الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 و 3 .