ولكن أشار إليه فقهاء الأصحاب إلى التقصير وعندئذ ضاق بذلك ذرعاً
« 1 » إلى أن كتب إلى الإمام فوافاه الجواب بما يأتي . وتحقيق المسألة يتوقف على الكلام في مقامين في إثبات أصل الحكم أوّلًا ، وتحديد الموضوع ثانياً . وإليك الكلام في الأوّل منهما :
المقام الأوّل : في إثبات جواز الإتمام
دلّت الروايات المستفيضة على جواز الإتمام في الأماكن الأربعة أو تعيّنه ، بألسنة مختلفة :
أ . الإتمام من مخزون علم اللّه سبحانه
1 . صحيح حماد بن عيسى قال : قال أبو عبد اللّه عليه السَّلام : « من مخزون علم اللّه الإتمام في أربعة مواطن : حرم اللّه ، وحرم رسوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، وحرم أمير المؤمنين ، وحرم « 2 » الحسين بن علي » . وقد ورد هذا المضمون في غير واحد من الروايات ولو كان الإتمام فيها من العلم المخزون فلا يصحّ تقييد روايات الإتمام بالإقامة عشرة ، إذ عند ذاك لا يكون هناك فرق بينها وبين غيرها .
ب . كثرة السؤال عن المسألة
إنّ كثرة السؤال عن حكم المسألة دليل على صدور الحكم بجواز الإتمام عنهم عليهم السَّلام وإلّا فلا يخطر ببال أحد ، انّ الإتمام في الأماكن الأربعة مستثنى عن كون القصر عزيمة .
من غير فرق بين الجواب بالجواز أو عدمه ، لأنّ ملاك الاستدلال
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 ، 2 ، 20 ، 26 والأخير مرسلة الصدوق ، ولعلّها ليست برواية مستقلة ، بل ترجع إلى واحدة من الثلاثة .