من الباب ، فقد عرفت مفادهما وانّهما متعرضتان لحكم كلتي الصورتين وانّ مفادهما هو كون المناط هو وقت الأداء فلا نعيد .
وفي ضوء رواية محمد بن مسلم المذكورة ، يستوضح بعض ما يمكن أن يكون شاهداً على فتوى الشيخ القائل بالتفصيل بعد الدخول في البلد بين بقاء الوقت فيتم وعدمه فيقصر ، وقد استند في تفصيله هذا والذي أفتى به في النهاية والمبسوط إلى الروايتين التاليتين : 4 . معتبرة إسحاق بن عمار « 1 » سمعت أبا الحسن عليه السَّلام يقول : في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة فقال : « إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتم ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر » . « 2 »
والرواية بقرينة رواية ابن مسلم ليست ناظرة إلى سعة الوقت أو ضيقه بعد الدخول في البلد ، بل ناظرة إلى سعته وضيقه وهو في السفر ، فلو كان هناك سعة في الوقت يدخل البلد ويتم وإلّا فيقصر في الطريق .
5 . صحيح منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السَّلام يقول : « إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله ، فإن شاء قصر وإن شاء أتم والإتمام أحبّ إليّ » . « 3 »
وأمّا سند الحديث فقد رُوي عن :
1 . محمد بن أحمد بن يحيى ، صاحب نوادر الحكمة .
2 . عن محمد بن عبد الحميد الذي قال النجاشي في حقّه : « محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر ، روى عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى عليه السَّلام
هامش
( 1 ) . إسحاق بن عمار مردد بين بن حيان الإمامي والساباطي الفطحي وإن كانا ثقتين وربما احتمل وحدتهما ، وفيه تأمل كما هو واضح لمن لاحظ كلمة النجاشي في رجاله في حقّ الرجل .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 و 9 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 و 9 .