إلّا أن يخاف خروج الوقت ، فحينئذ
« 1 » يصلّي في الطريق قصراً . * * *
الصورة الثانية : فيما إذا كان أوّل الوقت مسافراً وآخره حاضراً
، والمشهور كون المناط وقت الأداء ولنذكر الأقوال فيه : 1 . ذهب المفيد إلى ما ذهب إليه المشهور وقال : فإن دخل على المسافر وقت صلاة ، فتركها لعذر ذاكراً أو نسيها حتى صار حاضراً والوقت باق صلّاها على التمام « 2 » ووافقه ابن إدريس وقد مضى نصّه في المقام الأوّل .
2 . وقال الشيخ في النهاية والمبسوط بعد الدخول في البلد بالتفصيل الماضي بين بقاء الوقت فيتم وعدمه فيقصر قال : وإن دخل من سفر بعد دخول الوقت وكان قد بقي من الوقت مقدار ما يتمكن فيه من أداء الصلاة على التمام فليصلِّ وليتم ، وإن لم يكن قد بقي مقدار ذلك قصر . « 3 » ولم يذكر في الخلاف هذه الصورة .
3 . وقال ابن الجنيد بالتخيير بين القصر والإتمام ، حكاه السيد العاملي عنه في مفتاح الكرامة . « 4 »
وعلى كل تقدير فالأقوال ثلاثة وإن حكى القول بتعيّن القصر ، ولكن لم يعرف قائله .
والمشهور هو القول الأوّل .
قال السيد العاملي في ذيل قول العلّامة : « وكذا لو حضر من السفر في أثناء الوقت أتم على رأي » . هذا خيرة المفيد وعلي بن الحسين على ما نقل عنهما والفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السَّلام ، والسرائر ، والشرائع ، والنافع ، وكشف الرموز ، والتحرير ، والتذكرة ، ونهاية الأحكام ، والمنتهى ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 و 8 .
( 2 ) . المفيد : المقنعة : 211 باب أحكام فوائت الصلاة .
( 3 ) . الطوسي : النهاية : 123 ، ولاحظ المبسوط : 1 / 141 .
( 4 ) . السيد العاملي : مفتاح الكرامة : 3 / 490 .