تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وأمّا علي بن محمد بن قتيبة فهو من مشايخ الكشي الذي أكثر الرواية عنه « 1 » في كتابه المشهور في الرجال . أضف إلى ذلك انّ الدليل غير منحصر بذلك ، ويمكن استظهار عدم السقوط من روايات أُخرى كما سيوافيك تالياً . 2 . ما تضافر عنهم عليهم السَّلام بأظهر تأكيد على الحثّ على الإتيان بهما حتى عُدّ عدم الترك من لوازم الإيمان باللّه واليوم الآخر . وهذه الروايات وإن كانت مطلقة قابلة للتخصيص بالحضر لكن لسانها يأبى عن التخصيص ، بل يعد حاكماً على ما دلّ على سقوط النوافل إثر سقوط الركعتين . روى الشيخ بسند صحيح عن زرارة قال ، قال أبو جعفر عليه السَّلام : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيتن إلّا بوتر « 2 » والمراد منه حسب ما ورد في رواية أبي بصير هو الركعتان بعد العشاء الآخرة . « 3 » ثمّ إنّ النسبة بين هذه الروايات وما دلّ على سقوط النافلة عند سقوط الفريضة الرباعية ، عموم وخصوص من وجه . فهي خاص بالوتيرة ، وعام لأجل شمولها السفر والحضر ، وما دلّ على الملازمة بين السقوطين خاص لأجل اختصاصها بالسفر ، وعام لأجل شمولها الوتر ونوافل الظهرين ومقتضى القاعدة سقوطهما في مورد الاجتماع وهو الوتر في السفر ، لكن لسان القسم الأوّل ، يأبى عن التخصيص فيقدم على الثاني وتكون النتيجة اختصاصه بنوافل الظهرين . فإن قلت : إنّ مفهوم الروايات أنّ من بات بلا وتر ، فليس بمؤمن باللّه واليوم الآخر ولذلك لا بدّ من تفسير الوتر بصلاة العشاء وتسميته وتراً ، لأجل انّها الصلاة
هامش
( 1 ) . المامقاني : تنقيح المقال : 2 / 308 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 3 ، الباب 29 من أبواب اعداد الفرائض ، الحديث 1 و 8 ولاحظ الحديث 2 ، 4 ، 8 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 3 ، الباب 29 من أبواب اعداد الفرائض ، الحديث 1 و 8 ولاحظ الحديث 2 ، 4 ، 8 .
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 344 | الشيخ جعفر السبحاني