أحدهما عليهما السَّلام قال :
سألته عن الصلاة تطوعاً في السفر ، قال : « لا تصلّ قبل الركعتين ولا بعدهما شيئاً نهاراً » . « 1 » أمّا نافلة المغرب فلا تسقط لقوله :
« الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلّا المغرب ، فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر ولا حضر » . « 2 » كما انّه لا تسقط نافلة الفجر ، روى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال :
« كان رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر وركعتا الفجر في السفر والحضر » . « 3 » إنّما الكلام في سقوط نافلة العشاء ، فقد اختلفت كلمتهم في سقوطها وعدمه .
قال الشيخ :
وليس على المسافر شيء من نوافل النهار ، فإذا سافر بعد زوال الشمس قبل أن يصلّي نوافل الزوال فليقضها في السفر بالليل أو بالنهار ، وعليه نوافل الليل كلّها حسب ما قدمناه . « 4 » والمراد ممّا قدّمه ما ذكره في أوائل كتاب الصلاة من أنّ سنن السفر سبع عشرة ركعة :
أربع ركعات بعد المغرب ، كحالها في الحضر ، وإحدى عشرة ركعة صلاة الليل ، وركعتا صلاة الفجر ، فهذه سبع عشرة ركعة . ثمّ قال : ويجوز أن يصلّي الركعتين من جلوس التي يصليها في الحضر بعد العشاء الآخرة . « 5 » ترى انّه لم يجعلهما من سنن السفر ، وإن حكم بجواز الإتيان وهذا يدل على وجود التفاوت
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 3 ، الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 1 و 7 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 3 ، الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 1 و 7 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 3 ، الباب 25 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 6 ولاحظ روايات الباب .
( 4 ) . النهاية : 125 ، صلاة المسافر .
( 5 ) . النهاية : 51 .