قبل نيّة الإقامة ، فقصدها تبديل للمقدور بما لا يقدر معه إلّا على أحدهما .
أمّا الفرع الثاني وهو انّه كان حاضراً وعليه الظهران ، فلو سافر لأدرك الصلاتين ، ولو لم يسافر لم يدرك إلّا العصر ، فحينئذ ليس هناك تكليف منجز إلّا الواحد ، فلا دليل على تبديل الموضوع لغاية حدوث تكليف آخر .
وبذلك يظهر الفرق بين الفرعين ، ففي الأوّل يريد بالإقامة ، تعجيز نفسه لتكليف منجز عليه وهو صلاة الظهر ، بخلاف الثاني فهو بسفره ، يريد إحداثَ تكليف آخر ، وراء التكليف المنجّز عليه ، والأصل البراءة .
30 . إذا عدل وشكّ في الإتيان بالرباعية مع بقاء الوقت
إذا نوى الإقامة ثمّ عدل عنها ولم يدر أنّه صلّى برباعية قبل العدول أو لا ، وللمسألة صورتان :
الأُولى :
إذا شكّ في الإتيان بالفريضة الرباعية مع بقاء الوقت كما إذا نوى الإقامة في أوان الظهر ثمّ عدل قبل المغرب بساعة ، وشكّ في أنّه هل أتى بفريضة الوقت حتى يتم فيما بعدُ إلى زمان الخروج من المحل أم لم يأت أصلًا ؟ الثانية :
إذا نوى الإقامة في أذان الظهر ، وعدل عنها بعد المغرب بساعة ، وشكّ في أنّه هل أتى بفريضة الظهر أو العصر تماماً أو لم يأت أصلًا ؟ وقد تعرض السيد الطباطبائي إلى الصورة الثانية :
في المسألة 33 ، وخص الكلام في المقام بالصورة الأُولى ، وكان عليه جعلهما مسألة واحدة ونحن نقتفيه . أمّا الصورة الأُولى فحكمها واضح ، لأنّ الأصل عدم الإتيان بفريضة تامة عملًا بالاستصحاب فينقّح الاستصحاب موضوع الدليل الاجتهادي ، أعني :
قوله في صحيحة أبي ولاد « فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا