هذه الأيّام كلّها ، ويصوم يوماً بدل يوم » .
وصحيح زرارة قال :
إنّ أُمّي كانت جعلت عليها نذراً نذرتْ للّه في بعض ولدها في شيء كانت تخافه عليه ، أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه عليها ، فخرجت « 1 » معنا إلى مكة فأشكل علينا صيامها في السفر فلم ندر تصوم أو تفطر ، فسألت أبا جعفر عن ذلك فقال : « لا تصوم في السفر ، إنّ اللّه قد وضع عنها حقّه في السفر ، وتصوم هي ما جعلت على نفسها » . « 2 » والحديث الثاني معلل يرشدنا إلى كيفية استفادة حكم المقام من التعليل ، فإذا وضع اللّه حقّه في السفر ، والعمل بالنذر حقّ من حقوقه سبحانه قد وضعه اللّه في السفر .
ومورد النصوص هو النذر ، وهل يلحق به اليمين ، والاستئجار والشرط في ضمن العقد ؟ الظاهر هو التفصيل بين الأوّل والأخيرين ، فإنّ العمل باليمين من حقوقه سبحانه ، بخلاف الأخير فلا دليل على التعدي إلّا القياس مع الفارق ، فيجب عليه الحضور للصوم إذا آجر نفسه للصيام أو شرط عليه في ضمن عقد لازم .
29 . إذا بقي من الوقت أربع ركعات وعليه الظهران
إنّ هنا فرعين :
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 ، وروى في ذلك الباب برقم 1 ، انّ بندار مولى إدريس كتب نفس السؤال وقرأه علي بن مهزيار ، وروى في الجزء 17 ، في الباب 10 من أبواب كتاب النذر والعهد عن علي بن مهزيار وانّه كتب إلى أبي الحسن والسؤال والجواب متقاربان في الموارد الثلاثة فلاحظ .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 16 ، الباب 13 من أبواب كتاب النذر والعهد ، الحديث 2 .