تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
1 . إذا بقي من الوقت أربع ركعات وعليه صلاتا الظهر والعصر ، فهل تجوز الإقامة تكليفاً أو لا ؟ 2 . إذا كان حاضراً وكان عليه الظهران فهل يجب عليه السفر لإدراك الصلاتين كما إذا كان قريباً من حدّ الترخص بحيث لو مشى أقداماً وصل إليه أو لا ؟ والكلام في الفرع الأوّل في الحكم التكليفي من حيث جوازها وحرمتها لأجل استلزامه تفويت الظهر لا في الجواز الوضعي لوضوح انّه لو أقام ، تعيّنت عليه صلاة العصر ، لما مرّ من عدم الفرق في ترتب آثار الإقامة بين الفرد السائغ والمحرم . واحتاط السيد الطباطبائي في الفرع الأوّل بعدم نية الإقامة مع عدم الضرورة ، وأفتى بعدم وجوب السفر في الفرع الثاني . أمّا الأوّل : فلأنّ الإقامة تعجيز للنفس عن القيام بتكليفين مفروضين عليه فعلًا ، حيث إنّه مسافر ، والوقت يسع للظهرين معاً فيكون التكليف منجزاً فقصد الإقامة موجب لخروجه عن عنوان المسافر ودخوله تحت الحاضر ومعه لا يسع الوقت إلّا للعصر ويفوت الظهر المنجز عليه . وبذلك يظهر ما في كلام السيد الحكيم حيث قال : التفويت المحرم هو ترك الواجب في ظرف الفراغ عن وجوبه ولا يشمل ترك تبديل الواجب الذي لا يقدر عليه المكلّف بواجب يقدر عليه لعدم الدليل على حرمة مثل ذلك . يلاحظ عليه : أنّ وجوب الظهر في « 1 » حال السفر أمر فرغنا عنه ، فلا يتم قوله : « هو ترك الواجب في ظرف الفراغ عن وجوبه » كيف وهو مخاطب بكلا التكليفين
هامش
( 1 ) . المستمسك : 8 / 143 ، والأولى أن يقول ولا يشمل ترك تبديل الواجب الذي يقدر عليه المكلّف بواجب لا يقدر عليه .