الإقامة إلّا بنفس العشرة أو الإتيان برباعية تامة ، والمفروض انّ الشارع أمر بعد العزم حتى ولو كان طريقياً إذ غاية ذلك كون الأمر ظاهرياً لا واقعياً وقد ثبت في محلّه كفاية امتثال الأمر الظاهري .
21 . التردّد في الإقامة كالعزم على العدم
التردّد في الإقامة كالعزم على عدمها في أنّه لو كان بعد الصلاة تماماً لم يؤثّر ، وبقي على التمام ولو كان قبله رجع إلى القصر ، وذلك لأنّ صدر صحيح أبي ولّاد الحناط أعني قوله :
« حتى بدا لك أن لا تقيم » وإن كان مختصاً بالعادل عن الإقامة والعازم على العدم ، لكن الذيل يعم المتردد حيث قال : « وإن لم تنو المقام عشراً » الصادق ، للمتردِّد فيكون حكمُه ، حكمَ العازم على العدم في أنّه لو صلّى قبله صلاة تامّة يبقى على التمام وإلّا فعليه التقصير .
22 . إذا صام وعدل بعد الزوال وقبل الصلاة تماماً
إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم ، ثمّ عدل بعد الزوال قبل الإتيان بالصلاة تماماً ، يقع الكلام في موردين :
الأوّل :
حكم صلاته بعد العدول من غير فرق بين صلاة نفس اليوم الذي عدل فيه أو الصلوات الأُخرى للأيّام القادمة ما دام في محلّ الإقامة . فلو قلنا بأنّ الصوم الصحيح يقوم مقام الصلاة تماماً فلا يضر العدول إذا قام صومه مكانها فيترتب عليه ما يترتب على الصلاة الصحيحة التامة ، من كون الواجب هو التمام بعد العدول ما لم يُنْشأ السفر الجديد . الثاني :
صحّة نفس الصوم إذا صام وعدل بعد الزوال وقبل الصلاة التامة .