الأوّل :
لا يجوز الخروج عن سور البلد المحيط به أو عن حدود بنيانها أو دورها ، وهذا هو المنسوب للسيد الفتوني أستاذ بحر العلوم على ما حكي عنه . الثاني :
جواز التردّد في حدود البلد وأطرافه ما لم يصل إلى محلّ الترخّص نقل عن الشهيدين في البيان ونفائح الأفكار . الثالث :
الرجوع في ذلك إلى العرف ، نسب إلى الأردبيلي وصاحب المدارك والمجلسي . الرابع :
البقاء على التمام ما لم يقصد المسافة نسب إلى فخر المحقّقين . قال في الحدائق :
لو نوى الإقامة في موضع وصلّى تماماً ثمّ خرج إلى مادون المسافة مع إرادة الرجوع إلى موضع الإقامة وهذه المسألة من مشكلات المسائل وأُمّهات المقاصد لتعدّد الأقوال فيها والاحتمالات وتصادم التأويلات والتخريجات مع خلو المسألة من الروايات حتى أنّ شيخنا الشهيد الثاني صنف فيها رسالة مستقلة ، ثمّ نقل انّ الشيخ ذكرها في المبسوط وقال : من أقام في بلد وصلّى فيه تماماً فانّه يجب عليه التمام فيه حتى يقصد المسافة . « 1 » ثمّ إنّ الفرق بين هذه المسألة وما سيأتي في المسألة
24 من العروة الوثقى « 2 » من انّه إذا تحققت الإقامة وبدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ولو ملفقاً فما حكم صلاته ذهاباً وإياباً وعوداً ، هو انّ البحث في المقام صغروي وانّ نية الخروج في أثناء العشرة مخل لتحقّق الإقامة أو لا ، وقد عرفت انّ الأقوال فيها أربعة : وأمّا المسألة الآتية فالنزاع فيها كبروي مبني على القول ببطلان الإقامة إذا بدا له الخروج إلى الخارج .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ للمسألة صورتين :
هامش
( 1 ) . البحراني : الحدائق : 11 / 483 .
( 2 ) . لاحظ رقم 25 من هذا الفصل .