لا يشترط في الوطن إباحة المكان
لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه فلو غصب في بلد وأراد السكنى فيهما أبداً يكون وطناً له ، وكذا إذا كان بقاؤه في بلد حراماً من جهة كونه قاصداً لارتكاب حرام ، أو كان منهيّاً عنه من أحد والديه ونحو ذلك والدليل عليه انّ العنوان أمر عرفي ، يتبع حدّ نظر العرف ، نعم للشارع التصرف في حكمه بأن لا يترتب على مثل هذا المتوطن حكم الإتمام وهو غير التصرف في مفهوم الوطن .
حكم التردّد بعد العزم على التوطّن
إذا تردّد بعد العزم على التوطّن أبداً .
إنّ للمسألة صوراً :
1 . إذا تردّد في الوطن المستجدّ قبل أن يصدق عليه الوطن ، كما إذا نوى الإقامة دائماً أو بلا تحديد ، ولكن تردّد قبل أن يسكن فيه أيّاماً يصدق في حقّه انّه ساكن في بلد كذا .
2 . إذا تردّد في الوطن المستجدّ بعد الصدق .
3 . إذا تردّد في الوطن الأصلي .
فقد حكم السيد الطباطبائي قدَّس سرَّه بزوال الحكم من الصورتين واستشكل في الثالث وقال :
ففي زوال حكمه قبل الخروج والإعراض ، اشكال لاحتمال صدق الوطنية ما لم يعزم على العدم . أمّا الأُولى :
فلأنّ القصد كما هو معتبر حدوثاً معتبر بقاءً ، وعلى ذلك فلو تردّد قبل أن يصدق عليه الوطن زال حكم الوطنية وإن لم يتحقق الإعراض والخروج .