ج . اشتراط التوالي وعدمه
إذا قلنا بأنّ الحديث بصدد بيان الوطن الشرعي ، فلا محيص عن اعتبار التوالي لكونه المتبادر عن كل مدّة أخذت موضوعاً للحكم الشرعي كشهر أو شهرين ، وأمّا إذا قلنا بأنّها بصدد بيان الوطن العرفي فالمدار الصدق العرفي فلا عبرة بالستة فضلًا عن البحث عن التوالي والتفريق ، فهو يتم وإن كان يسافر على رأس تسعة أيّام ، واللّه العالم .
* * *
تعدّد الأوطان المستجدّة
قد عرفت أنّ الصحيحة بصدد بيان الوطن الثاني المستجد ، وانّ ذكر إقامة ستة أشهر لأجل كونها الأصل في تقسيم السنة ، أو انّ رعاية الضيعة وحيازة ثمراتها ، لا تنفك عن إقامة ستة أشهر وإلّا فيكفي في تحقّق الاستيطان ، العزم على الإقامة في كلّ سنة مدة معتدّاً بها ، وبذلك تظهر صحّة ما أفاده السيد الطباطبائي حيث قال :
يمكن تعدّد الوطن العرفي بأن يكون له منزلان في بلدين أو قريتين من قصده السكنى فيهما أبداً من كلّ منهما مقدار من السنة بأن يكون له زوجتان مثلًا ، كلّ واحدة في بلدة يكون عند كلّ واحدة ستة أشهر أو بالاختلاف ، بل يمكن الثلاثة أيضاً بل لا يبعد الأزيد إذا ساعد العرف في صدق الاستيطان عليه . هذا ما ظهر لي في هذه المسألة التي تضاربت فيها كلمات الأصحاب واللّه العالم .
تبعية الولد للوالد
قال السيد الطباطبائي :
لا يبعد أن يكون الولد تابعاً لأبويه أو أحدهما في