وبذلك يعلم وجوب الإتمام في جميع الصور إلّا إذا أعرض بعد بلوغه ، وهو أن يخرج عن مقرّهما بقصد عدم القرار فيه ، فإذا رجع إلى مقره السابق يقصر .
وليعلم انّ الأسباب الموجبة للتمام ثلاثة :
1 . التوطّن .
2 . نية الإقامة في محلّ مدّة طويلة يخرجه عن كونه مسافراً .
3 . الإقامة عشرة أيّام في محلّ .
وقد احتمل المحقّق الخوئي انّ الحكم بالإتمام على الأعراب لعدم كونهم مسافرين في البادية وإن لم يكونوا متوطّنين ، لأنّ المفروض انّ بيوتهم معهم ، ولا مقيمين عشرة أيّام لما عرفت انّهم يقومون في البادية مدّة طويلة فليس الوجه إلّا كونهم غير مسافرين .
يزول حكم الوطنية بالإعراض
إذا أعرض عن وطنه وخرج ، يزول عنوان الوطنية ، لما عرفت من أنّه عبارة عن أخذ المكان مقراً دائماً أو بلا ترديد وهو لا يجتمع معهما .
نعم لا بشرط أن يتخذ وطناً ، وقد مرّت أقسامه فلاحظ . نعم لو اتخذ مقراً موقتاً ، بحيث يأوى إليه كلما خرج ، فهو يتم لا بملاك انّه وطن ، بل بملاك انّه غير مسافر كما هو الحال في الأعراب الذين بيوتهم معهم .
خلافاً للسيد الحكيم حيث قسّم الوطن إلى شخصي وهو المتعارف ، ونوعي وهو بيوت الأعراب ، ومنه من أعرض عن وطنه ولم يتخذ بعد وطناً آخر ، لكن اتّخذ مكاناً مقراً لنفسه يأوي إليه إذا لم يكن ما يقتضي الخروج ، ولعلّ ما ذكرناه أظهر عرفاً .