وعلى هذا فترجع الرواية إلى بيان حكم ذي الوطنين ، وإنّ من كان له وطنان يُقيم في كلّ ستة أشهر فهو يتم في كلاهما إذا دخل فيهما ولو لم يقصد إقامة العشرة .
وقد عرفت أنّ الصدوق في « الفقيه » فسر الرواية بهذا النحو .
وعليه تعبير الشيخ في النهاية ، وابن البراج في المهذب ، واختاره جماعة من المتأخرين كصاحب المدارك « 1 » والمجلسي الأوّل « 2 » . وقد عرفت عبارة شيخنا الفيض في الوافي .
وبذلك ظهر الفرق بين قوله :
« منزل يستوطنه » وقوله : « منزل يقيم فيه ستة أشهر » فالمراد من الأوّل هو قصد التوطن في الضيعة مقيّداً بالدوام أو مجرداً عن الحد على ما قويناه كما انّ المراد من الثاني ، ما يتحقّق به الاستيطان ، لمن كان له وطن .
مدخلية القيود وعدمها
قد وردت في الرواية قيود ثلاثة :
1 . كونه مالكاً للضيعة .
2 . كونه مالكاً للمنزل .
3 . مقيماً فيه ستة أشهر .
فلو قلنا بأنّ الصحيحة كافلة لتفسير الوطن الشرعي بكلا التفسيرين ، فلا محيص عن اعتبار جميع القيود الواردة فيها وما تنصرف إليه ، ككون الإقامة فيها
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام : 4 / 444 ، كتاب الصلاة .
( 2 ) . ملاذ الأخيار : 5 / 392 ، باب الصلاة في السفر .