تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لا سبيل إلى الثاني ، لأنّ التلبس بالاتخاذ ليس أمراً تدريجياً حتى يصدق التلبس بانقضاء شيء منه وبقاء شيء آخر منه . كما لا سبيل إلى الثالث ، لأنّ من ليس له منزل اتخذه وطناً وإنّما يتخذه بعد ذلك لا يمكن أن يكون سبباً للإتمام بالفعل فانحصر المرادُ بالماضي أي استوطن وأقام في المنزل الذي يملكه ستة أشهر ، فهو يكفي في الإتمام ما دام العمر بشرط أن لا يزول ملكه . ثمّ إنّ اتخاذ المنزل وطناً وإن كان ظاهراً في الاتخاذ الدائمي لكن في نفس الصحيحة قرينة على إنّ المراد غيره ، لأنّ مفروض السائل عبور الرجل إلى الضيعة فكيف يحمل على الاستيطان الدائمي ؟ فينحصر المراد منه في أنّ كلّ مكان أقام الرجل فيه ستة أشهر مع كونه ذا منزل يملكه فيه فهو في حكم الوطن الأصلي والوطن الاتخاذي الدائمي . وأمّا استعمال المضارع في المقام : أي « يستوطنه » و « يقيم » فإنّما هو بحسب فرض المسألة لا بحسب تحقّق المبدأ للموضوع ومثله في غاية الكثرة ، فانّ المفروض قد يعبّر عنه بالماضي ( رجل صلّى ) وقد يعبّر عنها بالمستقبل ( رجل يصلّي ) مع كون الحكم موقوفاً على تحقّق المبدأ . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ حاصل ما ذكره في تفسير الحديث انّ قوله : « منزل يستوطنه » وقوله : « منزل يقيم فيه » بمعنى استوطنه ، وأقام فيه ولو مرة واحدة ، لكنّه خلاف الظاهر لا يصار إليه إلّا بدليل ، وذلك لوجهين : ألف . انّ المتبادر من الحديث أنّ الاستيطان والإقامة بستة أشهر وصف
هامش
( 1 ) . كتاب الصلاة : 420 ، الطبعة الحجرية .