تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وقد تقدم انّه يمكن الجمع بين هذه الصنوف بجعل الصنف الثالث شاهداً على ما هو المراد من الصنفين المتقدمين وانّ الأمر بالإتمام في الصنف الأوّل محمول على صورة الاستيطان والأمر بالقصر في الصنف الثاني محمول على عدمه . فهذه الروايات لا توجد أي مشكلة فقهية بالنسبة إلى ما تقدم من المسائل . * * * الرابع : ما يدعم مضمون الصنف الثالث لكنه يعود فيفسر الاستيطان بشكل خاص ، وهذا هو الذي صار منشأ للقول بالوطن الثالث المسمّى بالوطن الشرعي وليست المشكلة إلّا في هذه الرواية : روى الشيخ بسند صحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن الرضا قال : سألته عن الرجل يقصر في ضيعته ، فقال : « لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام إلّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه » ، فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال : « أن يكون فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها » . قال : وأخبرني محمد بن إسماعيل انّه صلّى في ضيعته فقصّر في صلاته . قال أحمد : أخبرني علي بن إسحاق بن سعد وأحمد بن محمد جميعاً انّ ضيعته التي قصّر فيها الحمراء . ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيع مثله إلى قوله : متى دخلها . « 1 » والمهم دراسة الرواية وتحليل مفهومها ، وللأعلام حول الصحيحة كلمات بين ما تحاول تطبيقها على الوطن الشرعي ، أو إرجاعها إلى الوطن العرفي ؛ فلنذكر بعض ما أُفيد في المقام :
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 11 .