تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

1 . الوطن الاتخاذي إذا أعرض عنه

قد عرفت أنّ من تفاسير الوطن الشرعي ، هو الوطن الاتخاذي الذي أعرض عنه بعد ما أقام فيه ستة أشهر وله فيه ملك ، هذا هو الذي أيّده صاحب الجواهر ، فالظاهر منه في رسالته العملية باسم « نجاة العباد » انّه يشترط في ثبوت الوطن الشرعي تحقّق أُمور ثلاثة : 1 . اتّخاذه محلًا على الدوام . 2 . أن يكون له ملك . 3 . يسكنه ستة أشهر . وإليك عبارته : الوطن هو المكان الذي يتخذه الإنسان مقرّاً ومحلًّا له على الدوام مستمراً على ذلك ، غير عادل عنه من غير فرق بين ما نشأ فيه وما استجدّه ، ولا يعتبر فيه بعد الاتخاذ المزبور حصولَ ملك له فيه ، ولا إقامة ستة أشهر إلى أن قال : نعم يجري عليه حكم الوطن ما دام متخذاً كذلك ، أمّا إذا عدل عنه إلى غيره ولم يكن له فيه ملك ، زال عنه حكم الوطنية ، فإن كان له فيه ملك قد جلس فيه حال الاتخاذ المزبور ، لاتخاذه مقرّاً على الدوام ستة أشهر ، ولو متفرقة جرى عليه حكم الوطنية على الأقوى ما دام مالكاً ، فلو أخرجه عن ملكه خرج عن حكم الوطن . . . . « 1 » ومحصل كلامه : أنّ الوطن الشرعي غالباً وليدُ الوطن الاتخاذي إذا أعرض عنه ، لكن بعد حصول القيدين في حال اتخاذه وطناً ، وهو الإقامة ستة أشهر في منزل يملكه .
هامش
( 1 ) . نجاة العباد : 152 . وعليها تعليقات العلمين : المجدّد الشيرازي والمحقّق الآشتياني قدّس سرّهما .
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 239 | الشيخ جعفر السبحاني