الثاني :
ما يدل على خلاف مفاد هذا الصنف وانّ الملاك هو قصد الإقامة وعدمه : 1 . روى الكليني عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « من أتى ضيعته ثمّ لم يرد المقام عشرة أيّام قصر ، وإن أراد المقام عشرة أيّام أتم الصلاة » . « 1 »
2 . روى الكليني عن موسى بن حمزة بن بزيع قال : قلت لأبي الحسن عليه السَّلام : جعلت فداك إنّ لي ضيعة دون بغداد فأخرج من الكوفة أُريد بغداد فأُقيم في تلك الضيعة أقصر أو أتم ؟ فقال : « إن لم تنو المقام عشرة أيّام فقصّر » . « 2 »
* * * الثالث :
ما يفصل بين صورة الاستيطان وغيرها ، وفيه حديثان : 1 . ما رواه الصدوق عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السَّلام انّه قال : « كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير » . « 3 » وقد روي هذا المضمون عن علي بن يقطين بطرق مختلفة يستظهر منها انّ الجميع رواية واحدة لها أسانيد كثيرة . « 4 »
2 . ما رواه حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصّر ؟ قال : « يقصّر إنما هو المنزل الذي توطّنه » . « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 و 7 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 و 7 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 4 ) . أُنظر الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 ، 6 ، 7 ، 9 ، 10 ، وما في الرواية التاسعة من التفريق بين قوله : « قد سكنه » و « ما لم يسكنه » محمول على عدم الإعراض بقرينة سائر ما روى عنه من التفصيل بين الاستيطان وعدمه ، وبعبارة أُخرى كناية عن كونه مستوطناً أو لا .
( 5 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 8 .