تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
اللهمّ إلّا إذا كان العرف مساعداً لإلغاء الخصوصية وانّ الروايات تستهدف تحديد حدّ الترخص لكلّ من يجب عليه التمام إلّا ما خرج بالدليل بلا خصوصية للوطن عرفاً . ومع ذلك فلا يترك الاحتياط فإذا ترك البيت فلا يصلّ حتى يصل إلى حدّ الترخص ، كما انّه إذا أراد الدخول فليؤخر الصلاة إلى المنزل . هذا كلّه حول الخروج والدخول عن محلّ الإقامة . وأمّا المقيم متردّداً ثلاثين يوماً في مكان ، فلو قلنا فيه برعاية حدّ الترخص ، فإنّما نقول به عند الخروج لا في حال الدخول ، لعدم تصوّر صحيح له ، إذ كيف يتصوّر دخول الرجل في مكان يعلم انّه يقيم فيه ثلاثين يوماً متردداً ، فانّه أشبه بتناقض الصدر مع الذيل ، فالتردد لا يجتمع مع العلم بالإقامة ثلاثين ، نعم يتصور ذلك في الخروج ولا دليل صالح إلّا صحيح إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن عليه السَّلام عن أهل مكة إذا زاروا ، عليهم إتمام الصلاة ؟ قال : « نعم والمقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم » « 1 » فانّ تنزيل المقيم ثلاثين متردداً ، منزلة أهل مكة ربما يعطى كونه مثلهم في جميع الأحكام حتى رعاية حدّ الترخص لو لم نقل بأنّ التنزيل لأجل أظهر الأحكام لا كلّها ، والأظهر هو فرض الإتمام له ، لا كلّ الأحكام .

لو شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخص

لو شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه ، فيبقى على التمام في الذهاب ، وعلى القصر في الإياب عملًا بالاستصحاب في كلّ مورد . نعم لو صلّى الصلاة الثانية في نفس المكان الذي صلّى فيه الصلاة الأُولى
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 .