والحديث ظاهر في السفر الابتدائي بل صريح فيه بقرينة الذيل :
فإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك . 4 . صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : « من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة ، وهو بمنزلة أهل مكة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فإذا زار البيت أتم الصلاة وعليه إتمام الصلاة ، إذا رجع إلى منى حتى ينفر » . « 1 »
وجه الاستدلال هو انّه نزل المقيم منزلة المتوطن .
يلاحظ عليه :
بأنّ وجه التنزيل إنّما هو أظهر أحكامه وهو إتمام الصلاة ، لا رعاية حدّ الترخص ، أضف إلى أنّ الحديث متروك لوجهين : أ .
قوله : « فإذا زار البيت وأتم الصلاة » لما ذا يتمّ ؟ ! بعد إنشاء السفر من محلّ الإقامة ، اللّهمّ إلّا أن يحمل على الصلاة في المسجد الحرام فإنّه يجوز للمسافر فيه الإتمام . ب .
« وعليه اتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر » لما ذا بعد انشاء السفر من مكة إلى منى ، إلى عرفات ، إلى المشعر ، فمنى ، ثمّ إلى مكّة للطواف والسعي ثمّ إلى منى للمبيت . هذا كلّه في الخروج ، وأمّا الدخول فليس له دليل إلّا ذيل صحيحة ابن سنان وقد عرفت ظهوره في السفر الابتدائي .
ثمّ إنّ السيد المحقّق الخوئي قدَّس سرَّه فصّل بين كون الإقامة قاطعة لموضوع السفر أو قاطعة لحكمه فقال :
لو بنينا على أنّ قصد الإقامة قاطع لموضوع السفر وموجب للخروج عن عنوان المسافر عرفاً ، بحيث لا يعمه دليل التقصير في حدّ نفسه ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : ج 5 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 .