مَنْ عمله السفر ، فهو يتم ويصوم ، وقد ورد عليه التخصيص في مورد المكاري في أنّه إذا أقام عشراً ، فهو يقصر ويصوم ومقتضى الجمود على النص ، الاقتصار على مورد النص .
يلاحظ عليه :
أنّه خلاف السيرة المستمرة بين الفقهاء من حمل أمثال المورد على المثال ، والعرف يساعد على إلغاء الخصوصية في مثل الملاح الذي هو أيضاً مكار لكن في البحر . وبذلك تظهر قوة الوجه الثالث من عمومية الحكم لكلّ من يتم ويصوم لعملية السفر سواء كان لأجل كون السفر شغله أو كون شغله في السفر ، أو لأجل كثرة السفر على وجه يوصف بأنّ السفر عمله .
إذا أقام أقل من عشرة أيّام
إذا أقام في بلده أو غيره خمسة أيّام فهل هو يؤثر في تقصير صلاته أو لا ؟ ذهب الشيخ في نهايته ، وابن البراج في مهذبه ، وابن حمزة في وسيلته ، والكيدري في اصباحه
« 1 » إلى أنّه قصر نهاراً وأتمّ ليلًا وخالفهم ابن إدريس وقال : إنّ الشيخ ذكره إيراداً لا اعتقاداً . مقتضى مرسلة يونس انّ المدار هو إقامة عشرة أيّام ، لا الأقل ، نعم مقتضى صحيحة ابن سنان ، تأثير الأقلّ من خمسة أيّام حيث قال :
« إلّا خمسة أيّام أو أقلّ » ولا يمكن العمل به لوجهين : 1 . عدم الافتاء على وفقها حتى الشيخ حيث عرفت أنّ الوارد في كلامه وكلام من بعده هو الخمسة .
هامش
( 1 ) . مرّت نصوصهم في صدر البحث .