تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
من غير فرق بين كون المستصحب حكماً كلياً ، أو حكماً جزئياً مفروضاً على الشخص أمّا الأوّل فلا شكّ انّ الموضوع مختلف فأين قوله : « يجب التمام على الحاضر » ، من قوله : « يجب التمام على المسافر الذي اتخذ السفر شغلًا » ؟ وأمّا الثاني فبأن يقال : كان الواجب على هذا الفرد المقيم في بلده هو التمام لحضوره فالأصل بقاؤه ، ولو بعد ما غاب بالسفر ، وكان السفر عمله ، فانّ اختلاف الحيثيات ، تؤثر في تغاير المتيقن والمشكوك . وعلى كلّ تقدير فالسفرة الأُولى هي الفرد المتيقن ولكن إذا كان سفراً قصيراً وأمّا إذا كان طويلًا ، منتقلًا من بلد إلى بلد ، بحيث يقوم السفر الواحد مكان الأسفار المتعددة فالظاهر ، التمام . ويظهر ممّا ذكرنا انّ إقامة العشرة ، لا تخرج المكاري عن كونه مكارياً ، ولا عن كون السفر عمله ، فالحكم بالقصر بعد الإقامة ( إذا كان في غير بلده ) في السفرة الأُولى حكم تعبدي ، يقتصر على مورد اليقين كما لا يخفى .

لا فرق بين المكاري والملّاح والساعي

هل الحكم مختص بالمكاري ولا يعم غيره حتى الملاح ، كما هو خيرة المحقّق الخوئي في تعليقته على العروة ، أو يعم الملّاح والأجير ( أجير الملاح والمكاري ) كما حكاه المحقّق ولم يذكر ناقله « 1 » أو يعمّ كلّ من حكم عليه بالتمام لأجل عملية السفر كما هو خيرة المحقّق ، وجوه ثلاثة : أمّا الأوّل فهو مقتضى الجمود على ظاهر النص ، أخذاً بالقدر المتيقن في تخصيص المخصص حيث إنّ مقتضى الأدلّة الأوّلية انّ المسافر يقصر ، خرج عنه
هامش
( 1 ) . نجم الدين الحلي : الشرائع : 1 / 102 .