تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المسألة السابقة ، فتبقى لمسألتنا هذه تسعة عناوين وهي التالية : 1 . المكاري ، 2 . الجمال ، 3 . الملاح ، 4 . الكري ، 5 . الراعي ، 6 . الاشتقان ، 7 . الجابي الذي يدور في جبايته ، 8 . الأمير الذي يدور في إمارته ، 9 . التاجر الذي يدور في تجارته . كما انّ ما يرجع من الضابطة إلى المقام عبارة عن العناوين التالية : 1 . لأنّه عملهم ، وقد ورد في الحديث الثاني والثامن . 2 . الذي يختلف وليس له مقام وقد مرّ في الحديث الأوّل . 3 . يختلفون كلّ الأيام . فتحقيق الموضوع يتوقف على البحث في أمرين : 1 . تحليل العناوين التسعة المذكورة ، فنقول : إنّ العناوين الخاصة على قسمين : قسم منها يكون السفر مقوماً لمفهومه ويعدّ بمنزلة الجنس له ، ولا يتصور ولا يتحقّق بدونه ، كالمكاري والجمّال والملّاح ؛ وقسم آخر لا يكون السفر مقوماً لمفهومه بل يصح تصوره بدونه وإن كان بعض أقسامه يلازم السفر كما في التاجر الذي يريد البيع في خارج بلدته ، ومثله الأمير الذي يتجول في إمارته ، أو الجابي الذي يدور في جبايته وهكذا ففي هذه الأمثلة ليس السفر مقوماً لنوع هذه المفاهيم ، وإنّما يلازم وجودَ بعض الأصناف . إذا علمت ذلك فنقول : لا إشكال في عدم شرطية كون اتخاذ هذه العناوين مهنة لطلب الرزق أو جلب المال ، بل يعم ما إذا كان عارياً عنهما كما إذا افترضنا انّ الجمال يعمل في سبيل اللّه ، أو يحمل الجنود والعتاد إلى جبهات القتال ، فكلا الصنفين داخلان تحت الضابطة .