المسألة السابقة ، فتبقى لمسألتنا هذه تسعة عناوين وهي التالية :
1 . المكاري ، 2 . الجمال ، 3 . الملاح ، 4 . الكري ، 5 . الراعي ، 6 . الاشتقان ، 7 . الجابي الذي يدور في جبايته ، 8 . الأمير الذي يدور في إمارته ، 9 . التاجر الذي يدور في تجارته .
كما انّ ما يرجع من الضابطة إلى المقام عبارة عن العناوين التالية :
1 . لأنّه عملهم ، وقد ورد في الحديث الثاني والثامن .
2 . الذي يختلف وليس له مقام وقد مرّ في الحديث الأوّل .
3 . يختلفون كلّ الأيام .
فتحقيق الموضوع يتوقف على البحث في أمرين :
1 . تحليل العناوين التسعة المذكورة ، فنقول :
إنّ العناوين الخاصة على قسمين :
قسم منها يكون السفر مقوماً لمفهومه ويعدّ بمنزلة الجنس له ، ولا يتصور ولا يتحقّق بدونه ، كالمكاري والجمّال والملّاح ؛ وقسم آخر لا يكون السفر مقوماً لمفهومه بل يصح تصوره بدونه وإن كان بعض أقسامه يلازم السفر كما في التاجر الذي يريد البيع في خارج بلدته ، ومثله الأمير الذي يتجول في إمارته ، أو الجابي الذي يدور في جبايته وهكذا ففي هذه الأمثلة ليس السفر مقوماً لنوع هذه المفاهيم ، وإنّما يلازم وجودَ بعض الأصناف . إذا علمت ذلك فنقول :
لا إشكال في عدم شرطية كون اتخاذ هذه العناوين مهنة لطلب الرزق أو جلب المال ، بل يعم ما إذا كان عارياً عنهما كما إذا افترضنا انّ الجمال يعمل في سبيل اللّه ، أو يحمل الجنود والعتاد إلى جبهات القتال ، فكلا الصنفين داخلان تحت الضابطة .
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 153
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٣