أكثر من الحضر فله استقرار في مكان خاص مع أهله وعياله ولو أيّاماً قليلة وإن كان يتركه كثيراً للسفر بمقتضى شغله وإن شئت قلت :
إنّ الآية تخاطب من له حضر وسفر ، لا من ليس له إلّا حالة واحدة . وبعبارة ثالثة :
الآية تخاطب المسافر ، وهو من برز وخرج من البلد أو القرية إلى الصحراء ، فلا يطلق على من له البروز طول السنة ، بخلاف من له بلد وقرية وله بروز وخروج وإن كان بروزه أكثر من خلافه كمن اتخذ السفر شغلًا .
2 . ما هو الدليل على الحكم ؟
ويدل على الحكم روايتان إحداهما صحيحة مضمرة ، والأُخرى صحيحة في آخرها إرسال .
1 . روى إسحاق بن عمّار قال : سألته عن الملّاحين والأعراب هل عليهم تقصير ؟ قال : « لا ، بيوتُهم معهم » « 1 » والإضمار لجلالة عمّار غير مضرّ .
2 . ما رواه سليمان بن جعفر الجعفري كلاهما ثقتان عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « الأعراب لا يقصرون ، وذلك انّ منازلهم معهم » . « 2 »
ثمّ إنّ المراد من الملّاحين ، من تكون بيوتهم في السفينة ، وأمّا الساكنون في البنادر ولكن يسافرون ويرجعون إلى منازلهم ، فغير داخل في هذا الصنف ، وسيأتي في الشرط السابع بعض الروايات التي تدل على ذلك .
« 3 » ثمّ إنّ حكم المسألة مورد اتّفاق على وجه الإجمال ، إنّما الكلام في جزئياتها :
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 و 6 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 و 6 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 7 .