لكونه كالخروج بعد الزوال ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بأنّه من قيود الحكم فلا يلزم إلّا أن يكون المجموع
( قبل العدول وبعده ) مسافة حتى يكون كالخارج قبل الزوال ولكن الأقوى هو الأوّل لما عرفت من أنّ الإباحة شرط لأجزاء السير جميعاً . * * *
إذا كان الصائم مطيعاً في البدء وعدل إلى المعصية في الأثناء
هذا هو الشقّ الثاني للمسألة السابقة ، وحاصله :
إذا كان الصائم مطيعاً في ابتداء السفر وعدل إلى المعصية في الأثناء ، فهل يصحّ صومه ؟ نقول :
هنا أيضاً صورتان : 1 . أن يكون العدول قبل الزوال .
2 . أن يكون العدول بعد الزوال .
ولقد كان مفتاح الحل في الفرع السابق هو إدخال الفرع بالخارج عن البلد قبل الظهر أو بعده ، ولكن مفتاحه هنا هو جعله من قبيل من يدخل البلد قبل الظهر أو بعده ولم يفطر في كليهما .
والأوّل يصوم دون الثاني وإنّما عليه الإمساك تأدّباً . إذا علمت ذلك فلنرجع إلى حكم الصورتين :
فهل العدول إلى المعصية بعد قطع المسافة الشرعية قبل الزوال كالداخل إلى الوطن قبل الزوال أوليس مثله فلا يصحّ صومه ؟ والوجهان مبنيان بما ذكر في الفرع السابق من اختصاص النصّ بالمسافر الداخل إلى الوطن قبل الظهر ، لا مطلق من صحّ صومه إلى ما قبل الزوال ولو بالعصيان .