الشرط السادس : أن لا يكون بيته معه
من شرائط وجوب القصر والإفطار أن لا يكون بيتُه معه ، كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا مسكن لهم معيّناً بل يدورون في البراري
« 1 » وينزلون في محلّ العُشب والكلأ ومواضع القطر واجتماع الماء . هذا .
ويقع الكلام في أُمور :
1 . ما هو الفرق بين هذا الشرط ، والشرط السابع ؟
المقصود من الشرط السابع هو أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملًا وشغلًا له ، كالمكاري والجمّال ، والظاهر من القدماء جعلهما شرطاً واحداً ، نعم حدث التعدد بين المتأخرين .
الجواب :
انّ خروج من يكون بيته معه عن آية التقصير ، خروج موضوعي وبنحو التخصّص ، وخروج من اتخذ السفر عملًا وشغلًا له ، خروج حكمي وبنحو التخصيص . توضيحه :
أنّ آية التقصير تخاطب من يريد الضرب في الأرض ، ومعناه انّ من له استقرار في مكان ، إذا ضرب في الأرض فله أن يُقصّر ، وأمّا من ليس له أيّ استقرار في مكان ومن حاله التنقل مستمراً فهو خارج من مفاد الآية وموضوعها ، مثل أهل البوادي غير المستقرين في مكان ، وأمّا من اتخذ السفر عملًا ، وكان سفره
هامش
( 1 ) . جمع البرّيّة : الصحراء .