يتم في الأوّل ، ويقصر في الثالث إذا قلنا بأنّ الرجوع سفر مستقل لا صلة له بالسفر السابق كما مرّ إنّما الكلام في الثاني ، فقال السيد الطباطبائي :
حاله حال العود عن سفر المعصية في أنّه لو تاب يقصر ، ولو لم يتب يمكن القول بوجوب التمام بعدّ المجموع سفراً واحداً والأحوط الجمع هنا ، وإن قلنا بوجوب القصر في العود بدعوى عدم عدّه مسافراً قبل أن يشرع في العود . الظاهر انّ المقام داخل تحت الضابطة الكلية في أنّ كلّ من حكم عليه بالتمام ، لا يقصر ما لم ينشأ للسفر والمقام كذلك مضافاً إلى عدّه من جزء السفر .
* * *
إذا قطع بعض أجزاء المسافة بنيّة محرّمة
إذا كان السفر لغاية محللة ، لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرم منضماً إلى الغرض الأوّل .
الفرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدّمة واضح ، فإن قطع مقدار من حاشية الجادة بنية العصيان كان خارجاً عن المسافة الامتدادية ، ولم يكن جزء منها ، بخلاف المقام ، فإنّ المفروض قطع جزء من المسافة الامتدادية بنية محرمة وأمّا حكم هذا المقدار الذي يقطعه المسافر بغايتين فقد عرفت لزوم الإتمام في جميع الصور ، إلّا إذا كان العصيان تبعاً محضاً وبذلك يعلم عدم الوجه للاحتياط فيما إذا لم يكن الباقي مسافة كما في العروة ، إذ لا خصوصية لكون الباقي مسافة أو عدم مسافة .
نعم إنّما ينفع الاحتياط في نفس المسافة الباقية غير البالغة حدّ المسافة ، فانّه على القول بضمها إلى القطعة السابقة ، فالأقوى القصر إن كان مسافة ، والأحوط الجمع إذا لم تكن بنفسها مسافة .