للتفريق بين العصيان والإتمام ، وقلنا انّه يعصي بسفره ، ولكنّه يقصر هذا كلّه حسب القواعد .
هذا ولكن الظاهر من النصوص عدم وجوب الإقامة عند نذر الصوم وتُعْطَف عليه الصلاة وانّ الصوم المنذور ليس بآكد من شهر رمضان ، حيث إنّه لا تجب الإقامة بل من شَهِدَ الشهرَ يصوم ، دون من لم يشهد .
روى عبد اللّه بن جندب ، قال :
سمعت من زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام انّه سأله عن رجل جعل على نفسه نذر صوم يصوم فمضى فيه فحضرته نية في زيارة أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « 1 » « يخرج ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك » . وروى القاسم بن أبي القاسم الصيقل قال :
كتبت إليه : يا سيدي رجل نذر أن يصوم كلّ يوم جمعة دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يومَ عيد فطر أو أضحى أو أيّام تشريق ، أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه ، أو كيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : « قد وضع اللّه عنك الصيام في هذه الأيّام كلّها ، ويصوم يوماً بَدَل يوم إن شاء اللّه تعالى » . « 2 » * * *
في قصد الغاية المحرمة في خارج الجادة
إذا سافر لغرض مباح في المقصد ، ولكنّه يقصد أيضاً الغاية المحرمة في حاشية الجادة كالسرقة من بستان ، ونحوها فله صورتان :
الأُولى :
أن يكون له من بدء السفر غرضان أحدهما في المقصد والآخر في أثناء السفر .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 5 ؛ ولاحظ روايات الباب .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 ؛ ولاحظ روايات الباب .