تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

إذا قصد العاصي الصوم ثمّ عدل إلى الطاعة

إذا كان السفر في الابتداء سفر معصية وقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة فله صورتان : 1 . أن يكون العدول قبلَ الزوال . 2 . أن يكون العدول بعد الزوال . والمسألة غير منصوصة فلا بدّ من استنباط حكمها من إدخالها تحت أحد العناوين المنصوص حكمها ، والذي يمكن أن يقال : هو انّ الأُولى كالخروج من البلد بنيّة سائغة قبل الزوال فيفطر . والثانية كالخروج من البلد بنيّة سائغة بعد الزوال فلا يفطر . هذه هي روح المسألة ودليلها وإليك الشرح : أمّا الأُولى : فقال السيد الطباطبائي : وجب الإفطار ، لما حقّق في محلّه من لزوم الإفطار لمن سافر بنيّة سائغة قبل الزوال . وما ذكره صحيح بشرط أن يكون الباقي مسافة ولو ملفقة وإنّما لم يقيد لأنّه جعل الطاعة من قيود الحكم لا الموضوع ، والمفروض تحقّق الموضوع حتى في صورة العصيان ، وإنّما منع من شمول الحكم فقدان قيده ، فإذا ارتفع المانع يشمله الحكم فلا يشترط كون الباقي مسافة ، ولكنّك عرفت انّ الإباحة قيد لاجزاء السير جميعاً وهو غير متحقّق ، فلا محيص في الحكم بالافطار من كون الباقي مسافة شرعية . وأمّا الثانية : ففيها وجهان مبنيان على شمول النصّ لمثل المقام أو لا . ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام انّه سئل عن الرجل يخرج من