إذا قصد العاصي الصوم ثمّ عدل إلى الطاعة
إذا كان السفر في الابتداء سفر معصية وقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة فله صورتان :
1 . أن يكون العدول قبلَ الزوال .
2 . أن يكون العدول بعد الزوال .
والمسألة غير منصوصة فلا بدّ من استنباط حكمها من إدخالها تحت أحد العناوين المنصوص حكمها ، والذي يمكن أن يقال :
هو انّ الأُولى كالخروج من البلد بنيّة سائغة قبل الزوال فيفطر . والثانية كالخروج من البلد بنيّة سائغة بعد الزوال فلا يفطر .
هذه هي روح المسألة ودليلها وإليك الشرح :
أمّا الأُولى :
فقال السيد الطباطبائي : وجب الإفطار ، لما حقّق في محلّه من لزوم الإفطار لمن سافر بنيّة سائغة قبل الزوال . وما ذكره صحيح بشرط أن يكون الباقي مسافة ولو ملفقة وإنّما لم يقيد لأنّه جعل الطاعة من قيود الحكم لا الموضوع ، والمفروض تحقّق الموضوع حتى في صورة العصيان ، وإنّما منع من شمول الحكم فقدان قيده ، فإذا ارتفع المانع يشمله الحكم فلا يشترط كون الباقي مسافة ، ولكنّك عرفت انّ الإباحة قيد لاجزاء السير جميعاً وهو غير متحقّق ، فلا محيص في الحكم بالافطار من كون الباقي مسافة شرعية .
وأمّا الثانية :
ففيها وجهان مبنيان على شمول النصّ لمثل المقام أو لا . ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام انّه سئل عن الرجل يخرج من