. . . . . . . . . .
شرح
السرائر » نقلًا عن كتاب « مسائل الرجال » رواية أحمد بن محمد بن الجوهري وعبد اللّه بن جعفر الحميري جميعاً ، عن علي بن مهزيار ، قال : كتبت إليه يعني : علي بن محمد عليه السَّلام أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتدَّ عليها الصوم وهي ترضع حتى يُغشى عليها ، ولا تقدر على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ، أو تدع الرضاع وتصوم ، فإن كانت ممّن لا يمكنها اتّخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع ؟ !
فكتب : « إن كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها » . « 1 »
والحديث لو صحّ دليل على شرطية عدم المندوحة ، وفي الوقت نفسه دليل على سقوط الكفارة فيما إذا أضرّ الصوم بالأُمّ ، كما أشرنا إليه في مورده .
لا غبار على دلالة الرواية للتفصيل إنّما الكلام في سندها ، فانّها أخذت من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا أبي الحسن علي الهادي سلام اللّه عليه والأجوبة عن ذلك . وقد روى تلك الأسئلة والأجوبة عن أصحابه عليه السَّلام اثنان :
1 . أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش الجوهري الذي عرّفه النجاشي بقوله : رأيت هذا الشيخ وكان صديقاً لي ولوالدي ، وسمعت منه شيئاً كثيراً ، ورأيت شيوخنا يضعّفونه ، فلم أرو عنه وتجنّبته ، مات 401 ه . « 2 »
2 . عبد اللّه بن جعفر الذي يصفه النجاشي بقوله : شيخ القميين ووجههم ، قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين ، صنف كتباً كثيرة . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 17 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 3 .
( 2 ) رجال النجاشي : 1 / 225 ، برقم 205 .
( 3 ) رجال النجاشي : 2 / 18 برقم 571 .