تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
الصوم بها أو بولدها ، في أنّها تفطر أوّلًا ، وتقضي ثانياً ، وتكفّر من مالها ثالثاً ، من غير فرق بين كون الولد لها أو متبرعة برضاعه أو مستأجرة ، والدليل الوحيد هو إطلاق الصحيح المتقدّم الذي يعمّ الأصناف الثلاثة . وربما يقال بانصراف الصحيح بقرينة « القليلة اللبن » إلى ما إذا أضرّ بالولد من خلال قلّة اللبن ، ضرورة عدم الفرق في الخوف على النفس بين كونها قليلة اللبن أو كثيرته ، مرضعة كانت أو غير مرضعة ، فانّ الخوف المزبور متى عرض ولأيّ شخص تحقّق ، فهو داخل في عنوان المريض ، ومحكوم بالإفطار والقضاء دون الفداء . « 1 » قلت : مرّ الكلام فيه في أنّه لو ثبت انّ الصوم يضرّ بالأُم مطلقاً ، مرضعة كانت أو لا ، قليلة اللبن كانت أو لا ، فهي خارجة عن النص ، وأمّا إذا كان لهذه الحالة أي كونها مرضعة ، تأثير في إضرار الصوم بها دون ما إذا لم يكن كذلك فهو داخل تحت الصحيح . إنّما الكلام في اختصاص الحكم بصورة عدم وجود المندوحة من مرضعة أُخرى أو الانتفاع من حليب الدواب أو الحليب المجفف . يظهر اشتراط عدم المندوحة من الشهيدين في الدروس والروضة . قال الأوّل : لا فرق بين المستأجرة والمتبرعة إلّا أن يقوم غيرها مقامها ، ثمّ قال : لو قام غير الأُم مقامها ، روعي صلاح الطفل ، . . . ثمّ بالأجنبية فالأقرب عدم جواز إفطارها ، هذا مع التبرع أو تساوي الأُجرتين ، ولو طلبت الأجنبية زيادة لم يجب تسليمه إليها وجاز الإفطار . وقال ثاني الشهيدين : لو قام غيرها مقامها متبرعاً أو أخذ مثلها أو أنقص امتنع الإفطار . « 2 » واستدلّ على ذلك مضافاً إلى وجوب المقدمة التي لا تقتضي ضرراً أو قبحاً ، بمكاتبة علي بن مهزيار التي رواها صاحب الوسائل عن ابن إدريس في « مستطرفات
هامش
( 1 ) مستند العروة : 2 / 58 . ( 2 ) الدروس : 1 / 292 ، . الروضة البهية : 2 / 130 .