[ المسألة 14 : لو نذر الاعتكاف شهراً أو زماناً على وجه التتابع ]
المسألة 14 : لو نذر الاعتكاف شهراً أو زماناً على وجه التتابع سواء شرطه لفظاً ، أو كان المنساق منه ذلك فأخلّ بيوم أو أزيد بطل ، وإن كان ما مضى ثلاثة فصاعداً واستأنف آخر مع مراعاة التتابع فيه .
وإن كان معيناً ، وقد أخلّ بيوم أو أزيد وجب قضاؤه ، والأحوط التتابع فيه أيضاً . وإن بقي شيء من ذلك الزمان المعيّن بعد الإبطال بالإخلال ، فالأحوط ابتداء القضاء منه . ( 1 )
شرح
فاحتمال كونه مصداقاً للمنذور ، كما ترى .
نعم يرد على السيّد انّ الامتثال بهذه الصورة خارج عن منصرف النذر وليس مصداقاً له .
( 1 ) حاصل كلامه : إنّ نذر اعتكاف شهر على وجه التتابع يتصور على وجهين :
1 . أن يكون المنذور من حيث الزمان كلياً كأن ينذر اعتكاف شهر ما من الشهور على وجه التتابع فإن أخل به استأنف ، لأنّه أخل بصفة النذر فوجب عليه استئنافه . وبعبارة أُخرى : المأتي ليس مصداقاً للمنذور ، فلا بدّ من اعتكاف آخر بوصف تتابع الأيّام حتى يكون وفاءً للنذر وليس العمل الثاني قضاءً ، بل أداءً مصداقاً له .
2 . أن يكون المنذور من حيث الزمان معيّناً كالاعتكاف في شهر رمضان ، فلو قال : للّه عليّ أن اعتكف شهر رمضان متتابعاً ، قال الشيخ في « المبسوط » : لزمه المتابعة هنا من ناحية الشرط ، فإن أخلّ بها استأنف ، لأنّ المتابعة من ناحية الشرط . « 1 » وعليه المحقّق في « الشرائع » قال : ولو نذر اعتكاف شهر معين وتلفّظ بالتتابع استأنف . « 2 » وهذا
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 291 .
( 2 ) المسالك : 2 / 106 قسم المتن .